الأربعاء، 27 يناير 2010

حسنى مبارك هل تسمعنى ؟ المكالمة الثانية

حسنى مبارك هل تسمعني
المكالمة الثانية
مقدمه
أولا : أحب أن أعرفك بنفسي ، أسمى سعيد فايز مصري الجنسية فأنا من رعايا الدولة التي أنت رئيسها ، أعمال بمهنة المحاماة . وبالمناسبة أنا مسيحي الديانة – أعلم أنك تتعجب لذكرى ديانتي فأنت لم تسئل عنه لانك تعتبر نفسك رئيس كل المصريين كما تقول دائما ، ولكنى أذكر ديانتي لحكمه سوف تظهر بين كلامي وفى ثنايه حديثي – وقبل البداء فى الحديث أعلم ضيق وقت فخامتك لذا سوف التزام بالرسائل المباشرة لعدم هدر الوقت .
ثانيا : أعلم أنى أخاطب رئيس الجمهورية لذلك سوف التزام الاداب العامة فى الحديث دون أن أصبح منافق
ثالثا : سيدي الرئيس أود أن أتحدث معاك اليوم بثلاثة صفات وهى كونى مصرى ، كونى محاميا ، وايضا كمسيحي
كمحامي أتحدث
أنا وأنت يا سيادة الرئيس نؤمن ، أن الدولة التي لا تحترم القانون من المستحيل أن تخطوه فى طريق الديمقراطية . فمن المعلوم أنه كلما كانت الدولة أكثر تقدما ورقيا كان أفراد شعبها أكثر إحتراما للقانون ، ولكنى كمحامي أجد وبكل حزن القانون يهان فى بلدي .
أجده يهان تارة من هذا الجهاز العجيب الذى يدعى أمن الدولة .
هذا الجهاز الذى يضع أقدامه فوق القانون . بل أنها يستتر بقانون هو بحق أسواء ما وجد على الاطلاق ( قانون الطوارئ ) حتى أن هذا الجهاز يعبث بيده الطويلة والثقيلة أحيانا ( القانون سابق الذكر ) داخل جسم الدولة من مؤسسات وأناس أصحاب قرارات ليملى عليهم قراره الاخير ،والمفرد ، والمجبور مسبقا .
فمثلا يا سيادة الرئيس فى أحداث دير أبو فانا أو الاحداث الطائفية فى بنى سويف أو فرشوط أو نجع حمادى ، حتى فى الاعتداءات على البهائيين والشيعية وفى حادث الاعتداء على اللاجئين السودانيين ، وجدنا هذا الجهاز العجيب يتدخل بقوة وينسف القانون ويطبق قانونه الخاص .
- أبوفانا : وقف أمن الدولة حائل بين الجناة والقانون وتم إجبار الكنيسة على الصلح ، ووجد المعتدي عليهم أنفسهم بين مطرقة جهاز أمن الدولة وسندان الجناة ، أو الاختيار الصعب ( الصلح العرفى ) ، والذي لا يثمر عن إي شي أكثر من :
1- ضياع حقوق المجنى عليهم
2- وإستقواء المعتدي فهو لم يحاسب على ما أرتكبه من جرم لنجد أنفسنا وقد خلقنا جيل من البلطجية ومعتادي الإجرام
3- وتم إجبار الدولة عن طريق الصلح العرفى هذا ، وبذلك نجد أن الدولة تتخلى عن دوراها طواعية لترتد إلى نظام القبيلة مرة أخرى .
ليبقى بعد كل هذا شرخ فى النظام الاجتماعى ( فهناك أناس فوق القانون ) .
تجبر الجاني وازدياد أجرامه ( فلن يحاسب بل إن كل ما فى الموضوع جلسة صلح ) .
حسرة ومرارة لدى المجنى عليهم فهم لا حول لهم ولا قوة بل ظهر يسندهم ويكسر الإنتماء ويصبح على طوال الخط شاعر انه متطهد ومكروه فى بلده ،ومن بلده .
فقل لي يا سيادة الرئيس هل يعقل بعد كل هذا أن يبقى واطن ، أو يتقدم واطن ؟ أترك الاجابة لك ولا أريد أن اسمعها بل أريد أن يسمعها ضميرك داخلك .

أجد القانون يهان تارة أخرى فى سندان العدالة .
وذلك من بعض المحامين وبعض أعضاء النيابة وبعض من يجلس خلف منصة القضاء ليحكم بين الناس بالعدل .
أنت تعلم يا سيادة الرئيس أن أجهزة الدولة المختلفة تم إختراقها من قبل أصحاب الفكر الوهابي أو التيار السلفي كما أسميته فى خطابك الأخير .
فتارة نجد قاضى يرفض شهادة المسيحى فينقض مبداء المساواة الذى نص عليه الدستور ،
وتارة أجد أحد أعضاء النيابة العامة يقول لي باللفظ الواحد ( أتريد أن أطبق القانون ؟ وأخالف شرع الله ؟ فكيف يا سيادة الرئيس تنادي أنت بمبداء المواطنة وأجد نفسي وأنا مجبر أن يطبق عليا دين ليس هو دينى وأيضا يلغى القانون ليطبق بدل منه فكر خاص هو مفهوم هذا العضو لدينه من وجه نظره ، وتارة أجد بعض المحاميين يقوموا برفع القضايا من أجل تقييد بعض الحقوق لانها لا تناسب صحيح الدين الذي يعتنقه وحينما يسئل لما تقوم بهذا ولما تنصب نفسك قيم على الناس ؟ فتكون الاجابة أنى أبتغى رضاء الله وأحافظ على الدين من يد صغار النفوس – أتخاف على دينك من صغار النفوس ، ألم يتعهد الله بحفظة كما تؤمن انت؟ ، لما تنصب نفسك على كرسي الله وتمسك صولجان لا لشى ألا لكسر القانون لصالحك أنت ؟ –
أجد القانون يهان فى يد السلطة التنفيذية ( الشرطة )
الشرطة هى أصلا فى خدمة الشعب ، أصبحت الان يا سيادة الرئيس هدفها الاول هو أذلال الشعب ، فكم من مرة سمعنا ورأينا جلاديين التعذيب بل إن الكارثة فى ظابط أودين بجريمة تعذيب وسجن وحينما خرج أصدر السيد وزير الداخلية أمر بعودة هذا الطابط إلى عمله مره أخرى .
بلطجة ، ذل للمواطنين ، ضياع للحقوق هذا ما تقوم به السلطة التفيذه ، أصبح الشرطى ينصب نفسة عدو للمواطن بدل من أن يحميه ويسهر على راحته ، ضاعت لغة القانون وظهرت لغة القوى ،والكرسى.
كما ترى يا سيادة الرئيس أنا لم أكلمك فى نصوص القانون والدستور ، لا مادة المواطنة ولا المساواة ولا غيرهما ، ولكنى أكلمك فى تطبيق القانون الذى وضعه الدستور هدف لوجود الدولة والنظام الذى انت تعتلي فيه الكراسي الاول .
سيدى الرئيس القانون ثم القانون ثم القانون فهو سندانك لتحقيق العدل والتقدم والراقي . عليك بكل من يخالف القانون أو يعطل سريان أحكامه
سعيد فايز المحامى
saidfayaz@yahoo.com

ليست هناك تعليقات: