الخميس، 22 مايو 2014

احنا في زمن البروتستانت

المذهب البروتستانتى ظهر على يد مارتن لوثر فى المانيا فى القرن السادس عشر وظهر المذهب ده كنوع من انواع الاحتجاج على فساد رجال الكنيسة كمان هنلقى ان كلمة بروتستانتى معنها محتج من احتجاج . 
وقتها وصل فساد رجال الدين لدرجة فظيعه جداً وفى قصة ظريفه عن مارتن لوثر وهى " أن رجال الكنيسة وقتها علشان الفلوس قرر البطريك وقتها يلعب بأحلام الناس فى الحياة بعد الموت والوصول للملكوت السماوى وأصدار صكوك يبيع فيها أجزاء من الملكوت ولان كل واحد عايز يطمن على حياته بعد الموت فأصبحت الصكوك دى وقتها تاجره رابحه جداً وأقبل عليها كل إنسان قادر انه يدفع ثمن الصك فيروح للبطرك ويشترى مكان فى الملكوت وبكده يضمن انه مش هيدخل النار . عرف مارتن لوثر الانحطاط الاخلاقى ده اللى وصل ليه رجال الدين فجتله فكره جهنمية وقتها قام مجمع كل الفلوس اللى معه وراح للبطرك وطلب منه أنه يعمل ليه صك للجحيم استغرب البطرك لكن امام مارتن لوثر وفلوسه قام البطرك عمل صك باع فيه الجحيم لمارتن لوثر , وبعدها قعد مارتن لوثر قدام باب مكتب البطرك وكل ما يشوف حد عايز يدخل يشترى صك الملكوت يقوم يقوله انت عايز اية ؟ فتكون الاجابة انا عايز اشترى صك الملكوت فيقوله لية ؟ يقوله علشان مدخلش الحجيم فيرد لوثر أنا اشتريت الجحيم ودة الصك بتاعى وانا مش ناوى ادخل حد عندى أمشى ووفر فلوسك .. 
طبعا دة زعل البطريك جدا لانه ضيع عليه فلوس كتير وبداءت حرب بين لوثر ورجال الدين " 
مارتن لوثر وقتها كان بيعلن احتجاجه على فساد رجال الدين وعلشان يحل الازمة دى أنكر دور رجال الدين بالكامل ورفض ان يكون ليهم دور في اى شىء يمس العقيدة المسيحية وبداء يتمسك فى أيات بعينها زى " كلنا ملوك وكهنة " وشاف ان رجال الدين ممكن يكونوا سبب فساد الدين نفسه فقرر انه يلغى دور رجال الدين خالص . 
طبعا دة وقع لوثر فى مشكله كبيرة مع العقيدة المسيحية نفسها اللى طقوسها واسرارها المقدسة بتقوم على دور رجال الدين فرفض بعض الاسرار المقدسة وغير اسرار تانى حسب مفهومه الجديد هو والمحتجين اللى معه . 
مارتن لوثر كان عنده هدف وكان يدافع عن قضية نبيله جدا لكن فى طريقه من أجل وصوله لهدفه اختار طريق ممكن نشوفه صح او غلط حسب معتقد كل واحد وإيمانه - الغاية كانت نبيله والهدف مهم وقوى لكن الوسيلة وقعتنا فى مشاكل - 
طيب اية علاقة الكلام دة بالعنوان المكتوب واية الهدف منه ؟ 
بعد ما شفت حلقة المذيعة ريهام سعيد فى صبايا الخير للمسيحى السابق ايمن رمزى واللى انكر فيها وجود الله وانكر وجود الاديان وكمان حلقة الدكتورة نهى اللى اطلقت عليها ريهام سعيد لقب ملحده واللى كانت من خلفيه اسلاميه واللى قامت ريهام بطردها وبغض النظر عن وجهه نظرى فى المذيعة واللى عملته صح ولا غلط لكن مذيعة البرنامج قدرت تحط الحالة دى ( الالحاد - الاعتراض ) تحت بقعة ضواء والظاهرة دى موجودة بشده خصوصاً من بعد الثورة وحكم الاسلامين فتلقى مركز بريق أعلن فى يوم ان عدد الملحدين فى مصر وصل اربعة مليون ملحد !!!
واعتقد دلوقتى ان العدد اكبر من كدة . 

لكن نرجع للنموذجين بتوع ريهام سعيد هتلاقى ان رفضهم للدين مجرد رسالة منهم يتقول " أحنا خايفين على فكرة الانسانية " فيجي ايمن رمزى ويوصل رسالة ان المسيحية بتحول المسيحين لمجرد قطيع يتحرك بأشارة لإى راجل دين لابس جلبية سوده وممكن يكون صاحب الجلبية السوده صالح او طالح وهنا الخطورة .

اما الدكتورة نهى فكانت بتحظر أن تعليم الاسلام بالشكل ده بتخلق إرهابي محتمل 
جايز يكون اهداف الاتنين نبيله لكن انا عندى مشكلة فى طريقتهم 
ولانى اعرف عدد مش صغير من الملحدين فى مصر فأنا بشوف دة فعلا ألحادهم مجرد اعتراض لا مبنى على فكرة او درسه لكنه مجرد تكرر كلام زى اى حد مصرى سمع كلام شيخ او قسيس وعمال يقوله بدون وعى او فهم 
اللى بيتعمل دة زى اللى اتعمل من مارتن لوثر زمان هو شاف ان الدين فى خطر من رجال الدين فرفض رجال الدين والملحدين شافوا ان الانسانية فى خطر من استغلال رجال الدين " اسلامى - مسيحى مش هتفرق " فرفضوا الدين نفسه بكل رجاله 
- وطبعا انا مش قصدى انى اساوى بين البروتستانتى والملحد لكن انا بقول حاجة اهم ودى شهادتى 
 """" خلف كل ملحد فى راجل دين بالضرورة ممكن يبقى مسيحى او اسلامى لكن مش ده المهم """"
المهم والاخطر ان مفهوم الدين والايمان فى كل عقيدة انه قنطرة / كتالوج / طريقة يعرف بيها الانسان ازى هيوصل للسماء / الجنة . فلما نوصل أن الدين يبقى سبب لتحقير او رفض او ازدراء او اهانة ادميتنا او انسانيتنا فيبقى فى حاجة غلط .. 
لكن من باب التأكيد 
          """"""""""""" خلف كل ملحد (معترض) راجل دين بالضرورة """"""
سعيد فايز 
المحامى 
saidfayaz@yahoo.com

السبت، 25 يناير 2014

كلمتى فى معرض الكتاب بملتقى الشباب

كلمتى فى معرض الكتاب فى يوم الخميس الموافق 23 يناير 2014 
كانت الندوة بعنوان التغيير والمستقبل وتساؤل التوافق بين الشباب
ينبغى ان نعلم اولا ان التغيير هو رد فعل وليس فعل فدائما ما يكون التغيير رد فعل لبعض الاحداث هو اختيار التحول من موقف إلى موقف اخر . اذكر انى قراءت تقرير امريكا صادر فى عام 2000 وكان عنوان التقرير عالم متغيير وقد وصف احداث العالم حتى عام 2025 فى قراءة للمستقبل وقال ان العالم متغيير ولان يسطيع احد الامساك به او التحكم فيه وذلك ليس بسبب الغيير فى ذاته ولكن بسبب سرعة التغيير .
عقب الحرب العالمية الاولى والثانية تم تشكيل العالم بوجود قوة امريكا واخرى للاتحاد السوفيتى وكان هناك دول للتحالف مع احد القوتين وباقى الدولة التابعة وظل النظام العالمى الجديد يقود الكون حتى انهار الاتحاد السوفيتى واصبحت امريكا قوة وحيدة حتى 2006 بعد الازمة المالية العالمية وبداء النظام العالمى فى الانهيار وبات على امريكا محاولة اعادة خلق نظامها من جديد وفى نفس هذا بداءت ثورات الربيع العربى فى عام 2010 والتى استغلتها النظام العالمى بشكل او بأخر لاعادة تشكيل النظام وتم سرقة الثورة المصرى من جماعة الاخوان وغيرهم حتى ثورة 30 / 6 والتى اطلقت عليها انا ثورة الخروج من المصيدة لان مصر استطعت ان تحول نفسها من مسار الدولة التابعة إلى دولة تبحث عن السيادة وتجبر العالم لتجلس على مائدة المفوضات فمصر تحاول وهى فى طريقها للنجاح بغض النظر عن الاشكاليات التى توجها فى اقتصادها او فى طابور خامس او ارهاب
اما فيما يخص الشباب والتوافق فدعونى اطرح عليهم هذه التجربة كقيادى بين صفوف الاقباط فالاقباط كانوا نموذج مصغر لما حدث مع شباب مصر وثورتها
فأنا اذكر قبل ثورة يناير ان عدد المهتمين بالشأن العام قليل جدا وكان لايوجد سواء حركتين للاقباط وهم أقباط من اجل مصر وقبل الثورة قمت انا ومجموعة من الشباب القبطى بتكون جبهة الشباب القبطى كنا مجرد افراد لا أكثر
عقب الثورة بداء الاهتمام بالشأن العام ومشاكل الاقباط يأخذ توسع فى قاعدة المشاركين فى فاعليته وتم تكوين اتحاد شباب ماسبيروا وبداء الشباب ينقسم وتتكون الكثير من الحركات والكيانات السياسية ولا انكر انى اخطاءات حينما كنت اساعد هولاء المنقسمين فى تكوين حركاتهم لان بعد فترة قصيرة ترك الكل الهدف وانشغلوا بالصراعات فيما بينهم . هذا ما حدث مع شباب الثورة فالميدان كان واحد إلى ان اجبرنا على تخصيص متحدث بأسم الميدان فلم يعجب البعض فاقموا بعمل حركات واتلافات ثورية تصارعت وضاع الهدف واستغل الاخوان وغيرهم ذلك وسرقت الثورة وضاع الدم وتاجر بحلمنا كل متاجر .
فالمشكله اننا شعب لا يعرف العمل الجماعى فالكل يعتقد فى نفسه بطل كل الادوار وهذا غير حقيقي كما اننا لا نؤمن بالتنوع فى المواهب فكما يقول صناع السينما فلان هو بطل اللقطة وليس من الضرورى ان يكون بطل العمل ايضا فالشباب المصرى لان يهداء ولن يصمت الا حينما يجد ذاته ويشارك فى بناء محبوبته مصر
بختصار انا اثق فى شباب هذا الشعب ونسائه وكل فصيل وطنى فيه ولكننا نحتاج ان نتعلم بعض المبداء كى يعلو اسم مصر وان اثق ان هذا اليوم قريب حتى مع ما يحدث الان
سعيد فايز
المحامى